27# – الدين في الولايات المتحدة (الجزء الرابع): “الخريطة الدينية للولايات المتحدة–كيف سيكون شكلها في المستقبل؟” – يوليو 28، 2026

ملخصٌ في ثوانٍ

إن المشهد الديني في أمريكا يتغير، ويتغير بوتيرة أسرع مما يدركه كثير من الناس. ومن المتوقع أن تظل المسيحية أكبر تقليد ديني في البلاد لسنوات قادمة، لكن حصتها من السكان يُرجح أن تستمر في الانخفاض، في الوقت الذي يزداد فيه عدد غير المنتمين دينيًا، أو ما يُعرفون باسم «اللادينيين». وفي الوقت نفسه، تؤدي الهجرة إلى زيادة حضور ونمو الإسلام والهندوسية والبوذية وغيرها من الأديان. ومع ذلك، فالقصة ليست ببساطة قصة اختفاء الدين؛ فكثير من الأمريكيين الذين يتركون الدين المنظم يواصلون الاحتفاظ بمعتقدات أو ممارسات روحية، بينما تتيح التكنولوجيا وحركة العافية طرقًا جديدة للبحث عن المعنى والشعور بالانتماء إلى مجتمع. وإذا استمرت الاتجاهات الحالية، فقد تصبح أمريكا في عام 2070 أكثر تنوعًا دينيًا بكثير، وأقل ارتباطًا بتقليد ديني واحد، من أمريكا التي نعرفها اليوم.

ما مستقبل الدين في أمريكا؟

إذا استمرت اتجاهات التحول الديني الحالية، فقد يشكل المسيحيون أقل من نصف سكان الولايات المتحدة خلال بضعة عقود.

في عام 1741، وفي المستعمرات الأمريكية الثلاث عشرة، نظر واعظ شاب يُدعى جوناثان إدواردز [1] إلى مجتمع كان يعتقد أنه يبتعد بشكل خطير عن جذوره الدينية. فقد كان يشكو من أن الأمريكيين يسعون وراء الثروة، ويستمتعون بحياتهم في يوم السبت، ويشككون في التعاليم التقليدية، بل ويتساءلون عما إذا كانت الأعمال الصالحة قد تساعد الإنسان على الوصول إلى الجنة.

وردَّ إدواردز على ذلك بإحدى أشهر الخطب—وأشدها إثارة للخوف—في تاريخ الدين الأمريكي، وهي خطبته المعروفة باسم “الخطاة [2] في أيدي إله غاضب“. وحذّر فيها من أن الخطاة معلقون فوق نيران الجحيم بخيط رفيع لا أكثر، ولا يمنعهم من السقوط فيها سوى رحمة الله. وقد ساعدت رسالته الدرامية على إشعال الصحوة الكبرى [3]، وهي نهضة قوية في الإيمان والممارسة المسيحية اجتاحت المستعمرات خلال جزء كبير من القرن الثامن عشر.

وبعد ما يقرب من ثلاثة قرون، يبدو المشهد الديني في الولايات المتحدة مختلفًا جدًا. ولو عاد إدواردز اليوم ليرى أحدث الأبحاث حول الدين في أمريكا، فربما فوجئ ليس فقط بمدى تغير المسيحية، بل أيضًا بمدى التغير الكبير الذي يمكن أن تطرأ عليه الخريطة الدينية للبلاد خلال العقود المقبلة.

ووفقًا لتحليل مركز بيو للأبحاث [4] للاتجاهات الدينية في الولايات المتحدة، لم يعد السؤال الأساسي هو ما إذا كانت حصة المسيحية من السكان ستنخفض، بل أصبح السؤال الأكثر إثارة للاهتمام هو: إلى أي مدى سيصل هذا الانخفاض؟

فحتى أوائل تسعينيات القرن العشرين، كان نحو تسعة من كل عشرة بالغين أمريكيين يعرّفون أنفسهم بأنهم مسيحيون. أما بحلول عام 2020، فقد كان المسيحيون يشكلون نحو 64% من الأمريكيين من جميع الأعمار. وخلال تلك العقود الثلاثة، ترك ملايين الأمريكيين المسيحية وانضموا إلى العدد المتزايد من الأشخاص الذين يصفون هويتهم الدينية بأنهم ملحدون [5]، أو لاأدريون [6]، أو “لا شيء على وجه الخصوص”.

ويُطلق على هذه المجموعة عادة اسم غير المنتمين دينيًا [7]، أو ببساطة “اللادينيين”. ويُعد صعود هذه الفئة واحدًا من أهم التغيرات التي يشهدها المشهد الديني الأمريكي.

خريطة دينية متغيرة

لمحاولة استكشاف شكل المستقبل، وضع باحثو مركز بيو عدة سيناريوهات ديموغرافية بدلًا من تقديم توقع واحد للمستقبل. وأخذت نماذجهم في الاعتبار عوامل مثل التحول من دين إلى آخر [8]، وانتقال الهوية الدينية من الآباء إلى الأبناء، والخصوبة، والهجرة.

وكانت النتائج لافتة للنظر.

في جميع السيناريوهات، تنخفض حصة المسيحية من سكان الولايات المتحدة. والفرق بين السيناريوهات يتعلق أساسًا بسرعة هذا الانخفاض ومداه.

فإذا توقف التحول الديني تمامًا بعد عام 2020—وهو سيناريو غير واقعي عمدًا—فسيظل المسيحيون يشكلون أغلبية بسيطة من الأمريكيين في عام 2070، بنسبة تقارب 54%.

لكن إذا استمرت أنماط التحول الديني الحالية، فقد تنخفض حصة المسيحية إلى نحو 46% بحلول عام 2070. وفي سيناريو آخر اعتبره الباحثون متوافقًا بشكل خاص مع الاتجاهات الحديثة، قد تنخفض نسبة المسيحيين إلى نحو 39%. وإذا استمرت نسبة المسيحيين الذين يتركون دينهم في الارتفاع من دون الوصول إلى حد معين، فقد لا يشكل المسيحيون سوى نحو 35% من السكان.

وبعبارة أخرى، ستظل المسيحية قوة رئيسية في المجتمع الأمريكي، لكنها لن تعود تمثل أغلبية السكان.

وسيمثل ذلك تحولًا استثنائيًا في بلد تأثرت ثقافته وتاريخه ومؤسساته وتقاليده بصورة عميقة بالمسيحية.

صعود “اللادينيين”

وفي الوقت نفسه، يتحرك غير المنتمين دينيًا في الاتجاه المعاكس.

ويظهر نمو هذه الفئة بشكل واضح بصفة خاصة بين الأمريكيين الأصغر سنًا. فكثير من الشباب الذين نشأوا في أسر متدينة لا يحتفظون بالهوية الدينية نفسها التي يحملها آباؤهم. ويبدو أن الهوية الدينية أصبحت أقل “ثباتًا”؛ إذ يشعر عدد متزايد من الشباب بحرية ترك الدين الذي نشأوا عليه، في حين أن عددًا أقل نسبيًا من الشباب غير المنتمين دينيًا ينتقلون في الاتجاه المعاكس ويتبنون المسيحية.

ويكتسب هذا النمط بين الأجيال أهمية كبيرة، لأن شباب اليوم سيصبحون في نهاية المطاف آباء وأجداد الغد. وكلما أصبحت الهوية الدينية أقل انتقالًا من جيل إلى آخر، أمكن لهذا التغير أن يعزز نفسه مع مرور الوقت.

وتشير توقعات مركز بيو إلى أنه، تبعًا لكيفية تطور معدلات التحول الديني، قد يشكل غير المنتمين دينيًا نحو ثلث السكان الأمريكيين أو أكثر من نصفهم بحلول عام 2070. وفي بعض السيناريوهات التي يفترض فيها استمرار الابتعاد عن الدين بوتيرة أسرع، قد يصبحون في نهاية المطاف أكبر مجموعة في البلاد.

ومع ذلك، فإن عدم الانتماء إلى دين معين لا يعني بالضرورة معاداة الدين أو التخلي الكامل عن الروحانية.

فكثير من الأمريكيين الذين لا ينتمون إلى دين منظم ما زالوا يؤمنون بالله، أو بروح كونية، أو بالنفس، أو بشكل من أشكال الواقع الروحي. وقد يرفض بعضهم المؤسسات الدينية، بينما يستمرون في البحث عن المعنى والغاية والترابط أو الشعور بالتجاوز الروحي.

وهذا التمييز مهم. فانخفاض الانتماء الديني لا يعني بالضرورة اختفاء الروحانية. بل قد تتخذ الروحانية بصورة متزايدة أشكالًا أقل ارتباطًا بالمؤسسات الدينية التقليدية.

أمريكا أكثر تنوعًا

لن تتشكل الخريطة الدينية المستقبلية للولايات المتحدة فقط من خلال تراجع المسيحية وصعود غير المنتمين دينيًا. فأمريكا نفسها تصبح أكثر تنوعًا من الناحية الدينية.

وتُعد الهجرة جزءًا مهمًا من هذا التحول. فعلى مدى العقود الماضية، جاء المهاجرون إلى الولايات المتحدة بصورة متزايدة من مناطق في العالم لا تمثل فيها المسيحية الدين السائد. ونتيجة لذلك، أصبح الإسلام والهندوسية والبوذية وغيرها من التقاليد الدينية أكثر حضورًا ووضوحًا في المجتمع الأمريكي.

ومن المتوقع أن يشهد الإسلام نموًا ملحوظًا بشكل خاص. وتشير التوقعات الديموغرافية إلى أن عدد المسلمين في الولايات المتحدة قد يصبح أكبر من عدد اليهود بحلول منتصف القرن.

ومن المتوقع أيضًا أن تنمو الهندوسية والبوذية، في حين قد تشهد المجتمعات الدينية الأصغر—ومن بينها السيخية والجاينية والبهائية وأتباع مختلف الديانات الشعبية والتقاليد الأخرى—زيادات كبيرة كذلك.

لكن هذه المجتمعات لن تحل بالضرورة محل المسيحية. بل ستضيف طبقات جديدة إلى مشهد ديني متنوع أصلًا.

ولذلك، قد لا يكون من الدقة وصف أمريكا المستقبلية بأنها دولة مسيحية تضم مجموعة من الأقليات الدينية. بل قد تصبح بصورة متزايدة أشبه بفسيفساء دينية [9]، تكون المسيحية فيها قطعة كبيرة من بين قطع عديدة، إلى جانب الإسلام واليهودية والهندوسية والبوذية وغيرها من الأديان، فضلًا عن العدد المتزايد بسرعة من غير المنتمين دينيًا.

لماذا تحدث هذه التغيرات؟

تعمل عدة قوى معًا وراء هذه التحولات.

أحدها هو التحول الديني. فالأمريكيون، ولا سيما الشباب، أصبحوا أكثر استعدادًا من الأجيال السابقة لإعادة النظر في التقاليد الدينية التي نشأوا عليها. فبعضهم يترك الدين المنظم تمامًا، بينما ينتقل آخرون من تقليد ديني إلى آخر.

وهناك عامل آخر هو الهجرة. فالأمريكيون الجدد يجلبون معهم تقاليد دينية من مختلف أنحاء العالم، مما يزيد من التنوع الديني في البلاد.

كما تلعب الديموغرافيا دورًا مهمًا. فالاختلافات في معدلات الخصوبة والتركيب العمري يمكن أن تؤثر في حجم الجماعات الدينية بمرور الوقت. ومع ذلك، تشير نماذج مركز بيو إلى أن التحول الديني يمثل عاملًا مهمًا بشكل خاص في تفسير انخفاض حصة المسيحية من السكان.

ويُعد انتقال الدين من الآباء إلى الأبناء عاملًا حاسمًا آخر. فعندما تقل احتمالية نقل الآباء لهويتهم الدينية إلى أبنائهم، يمكن أن يضعف الانتماء الديني تدريجيًا عبر الأجيال.

كما يمكن أن تؤثر التكنولوجيا والثقافة في الطريقة التي يعيش بها الأمريكيون تجربتهم الدينية. فقد أتاح الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي والهواتف الذكية والمجتمعات الرقمية طرقًا جديدة لاستكشاف المعتقدات، والمشاركة في العبادة، والتأمل، والصلاة، أو التواصل مع أشخاص يشاركونهم اهتمامات روحية متشابهة.

ما وراء الدين التقليدي

ولعل أحد أكثر التطورات إثارة للاهتمام هو ظهور ممارسات روحية خارج المؤسسات الدينية التقليدية.

خذ مثلًا حركة العافية الحديثة [10]. فممارسات مثل اليوغا، والتأمل، واليقظة الذهنية، والخلوات الروحية، والتدريب الروحي، وأشكال مختلفة من أساليب الحياة الشمولية، تُقدَّم غالبًا باعتبارها وسائل لتحسين الصحة الجسدية أو النفسية. ومع ذلك، فإن هذه الممارسات توفر لبعض الناس أيضًا أشياء ارتبطت تقليديًا بالدين: الإحساس بالمعنى، والمجتمع، والطقوس، والهوية، والشعور بالارتباط بشيء أكبر من الذات.

وقد تدفع التكنولوجيا الرقمية هذا التطور إلى أبعد من ذلك. فأصبح بإمكان الشخص اليوم حضور شعائر دينية عبر الإنترنت، والاستماع إلى معلم روحي من خلال برنامج صوتي، وممارسة التأمل باستخدام تطبيق على الهاتف الذكي، والانضمام إلى مجتمع افتراضي، أو التعرف على تقاليد دينية من مختلف أنحاء العالم دون أن يدخل مكانًا للعبادة.

وبعبارة أخرى، قد لا يكون الدين ببساطة في طريقه إلى الاختفاء. ربما يكون في طريقه إلى تغيير عنوانه.

فبدلًا من أن تتركز بعض أشكال الروحانية في الكنائس والمعابد اليهودية والمساجد والمعابد والمؤسسات التقليدية الأخرى، قد تنتقل بصورة متزايدة إلى المنازل، والمجتمعات الإلكترونية، ومراكز العافية، وشبكات التواصل الاجتماعي، والممارسات الفردية اليومية.

ماذا تخبرنا التوقعات حقًا؟

ومع ذلك، من المهم ألا نخلط بين التوقعات الديموغرافية والتنبؤات التي لا تقبل التغيير.

فباحثو مركز بيو أنفسهم يؤكدون أن السيناريوهات التي وضعوها لا تهدف إلى التنبؤ الدقيق بما سيحدث. إنها مجرد تمارين توضح ما يمكن أن يحدث إذا استمرت اتجاهات معينة.

والتاريخ لديه دائمًا طريقته الخاصة في مفاجأة علماء الديموغرافيا.

فالتغير الديني يمكن أن يتأثر بالحروب، والأزمات الاقتصادية، والاضطرابات السياسية، والحركات الاجتماعية، وأنماط الهجرة، والكوارث الطبيعية، والثورات التكنولوجية، والتغيرات الثقافية غير المتوقعة. وقد تؤدي نهضة دينية كبرى إلى تغيير مسار الانتماء الديني، تمامًا كما يمكن لتحول اجتماعي غير متوقع أن يسرّع من عملية العلمنة [11].

وتُعد الصحوة الكبرى نفسها تذكيرًا مفيدًا بذلك. ففي عصر إدواردز، شهدت الحياة الدينية الأمريكية تحولًا كبيرًا خلال فترة قصيرة نسبيًا. وليس هناك ما يدعو إلى افتراض أن القرن الحادي والعشرين سيكون قابلًا للتنبؤ بشكل كامل.

وبالفعل، فإن ظهور نهضة دينية جديدة ليس أمرًا مستحيلًا. وبالمثل، ليس من المستحيل أن تستمر العلمنة بوتيرة أسرع مما هو متوقع.

وقد يحمل المستقبل عناصر من كلا الاتجاهين.

أمريكا دينية جديدة

فكيف يمكن أن تبدو الخريطة الدينية للولايات المتحدة بعد عدة عقود من الآن؟

من المرجح أن تصبح أمريكا أكثر تنوعًا وأقل هيمنة من جانب تقليد ديني واحد. ومن المحتمل أن تظل المسيحية أكبر تقليد ديني في البلاد لبعض الوقت، لكن قد تستمر حصتها في الانخفاض. ومن المرجح أن تمثل الفئة غير المنتمية دينيًا نسبة أكبر بكثير من السكان، في حين يُتوقع أن تصبح الإسلام والهندوسية والبوذية وغيرها من الأديان أكثر حضورًا ووضوحًا، ولا سيما في المجتمعات التي تشكلت بفعل الهجرة والأجيال الشابة.

وفي الوقت نفسه، قد تصبح الحدود بين أن يكون الإنسان “متدينًا” وأن يكون “روحانيًا” أقل وضوحًا. فقد يستمر كثير من الأمريكيين في الإيمان بالله أو ممارسة أنشطة روحية، من دون الانتماء إلى مؤسسة دينية تقليدية.

وقد يمثل هذا واحدًا من أعمق التحولات في الحياة الدينية الأمريكية.

فعلى مدى قرون، كان الانتماء الديني غالبًا شيئًا موروثًا. يولد الطفل في أسرة معينة، وينشأ على تقليد ديني محدد، ويرتاد مؤسساته الدينية، وغالبًا ما يظل مرتبطًا بذلك التقليد طوال حياته.

لكن هذا النمط آخذ في الضعف.

وبشكل متزايد، قد تصبح الهوية الدينية شيئًا يختاره الناس أو يغيرونه أو يجمعون بين عناصر منه أو يعيدون تفسيره أو حتى يرفضونه. فقد ينتقل شخص من المسيحية إلى دين آخر، أو من المسيحية إلى عدم الانتماء لأي دين، أو من عدم الانتماء إلى دين إلى اعتناق دين معين، أو من الدين الرسمي إلى شكل أكثر فردية من الروحانية.

ولذلك، قد تصبح الخريطة الدينية الأمريكية في المستقبل أقل شبهًا بخريطة ثابتة، وأكثر شبهًا بفسيفساء تتغير باستمرار.

وربما يكون هذا هو الدرس الأكثر إثارة للاهتمام على الإطلاق.

في عام 1741، حذّر جوناثان إدواردز الأمريكيين من أنهم يقفون على “أرض زلقة آيلة إلى الانحدار”. وبعد ما يقرب من ثلاثة قرون، تقف أمريكا بالفعل على أرض مختلفة—لكن هل تمثل هذه الأرض تراجعًا دينيًا، أم تحولًا دينيًا، أم أنها ببساطة بداية فصل آخر في القصة الروحية الطويلة لأمريكا؟ لا تزال الإجابة عن هذا السؤال مفتوحة.

ومع ذلك، يبدو شيء واحد واضحًا بصورة متزايدة: إن أمريكا الدينية في المستقبل لن تبدو تمامًا مثل أمريكا الدينية التي عرفها الماضي.

ملاحظات

1. جوناثان إدواردز—Jonathan Edwards

كان جوناثان إدواردز (1703–1758) واعظًا ولاهوتيًا أمريكيًا بارزًا، ويُعد من أهم الشخصيات المرتبطة بـ الصحوة الكبرى الأولى في أمريكا في القرن الثامن عشر. اشتهر بوعظته “الخطاة في أيدي إله غاضب”، التي عبّرت عن تركيزه على الخطيئة، والدينونة، والحاجة إلى التوبة والتجديد الديني.

2. الخُطاةSinners—

الخُطاة هم الأشخاص الذين يرتكبون ما يُعد خطايا أو مخالفات للقواعد والمبادئ الدينية والأخلاقية. وفي الفكر المسيحي الذي تبناه إدواردز، تشير الكلمة إلى البشر الذين يحتاجون إلى التوبة والعودة إلى الله.

3. الصحوة الكبرىThe Great Awakening—

كانت الصحوة الكبرى سلسلة من النهضات والحركات الدينية التي انتشرت في المستعمرات الأمريكية خلال القرن الثامن عشر، وخاصة في ثلاثينيات وأربعينيات القرن نفسه. شجعت الناس على تجربة دينية شخصية أكثر عمقًا، وكان جوناثان إدواردز أحد أبرز الوعاظ المرتبطين بها.

4. مركز بيو للأبحاثPew Research Center—

مركز بيو للأبحاث هو مؤسسة بحثية أمريكية مستقلة تجري دراسات واستطلاعات حول الدين، والسياسة، والمجتمع، والثقافة، وغيرها من القضايا العامة. ويُعرف على نحو خاص بأبحاثه المتعلقة بالتغيرات الدينية والديموغرافية في الولايات المتحدة وحول العالم.

5. الملحدون—Atheists

الملحدون هم الأشخاص الذين لا يؤمنون بوجود إله أو آلهة. وقد تختلف أسباب عدم إيمانهم؛ فبعضهم يرى أن الأدلة غير كافية للإيمان بوجود إله، بينما يتبنى آخرون موقفًا فلسفيًا أو علميًا أكثر تحديدًا.

6. اللاأدريون—Agnostics

اللاأدريون هم الأشخاص الذين يرون أن وجود الله أو الآلهة غير معروف أو ربما لا يمكن للإنسان أن يعرفه على نحو مؤكد. ولذلك يختلف اللاأدري عن الملحد بالضرورة؛ فاللاأدرية تتعلق أساسًا بحدود المعرفة، بينما يرتبط الإلحاد بعدم الإيمان بوجود إله

7. غير المنتمين دينيًا—Religiously Unaffiliated / The Religious “Nones”

يشير مصطلح «غير المنتمين دينيًا» إلى الأشخاص الذين لا يعرّفون أنفسهم بأنهم ينتمون إلى دين أو مؤسسة دينية محددة. وتشمل هذه الفئة الملحدين واللاأدريين، وكذلك أشخاصًا يؤمنون بالله أو لديهم معتقدات روحية ولكنهم لا ينتمون إلى دين رسمي.

8. التحول من دين إلى آخر—Religious Switching

يشير التحول الديني إلى انتقال الشخص من الانتماء إلى دين أو تقليد ديني إلى دين آخر، أو إلى عدم الانتماء إلى أي دين. وقد يحدث هذا بسبب تغير المعتقدات، أو التجارب الشخصية، أو الزواج، أو التأثيرات الاجتماعية والثقافية، أو عوامل أخرى.

9. فسيفساء دينية—Religious Mosaic

“الفسيفساء الدينية” تعبير مجازي يصف مجتمعًا يضم مجموعة متنوعة من الأديان والمعتقدات والممارسات الروحية. ويشير المصطلح إلى أن المجتمع لا تهيمن عليه هوية دينية واحدة، بل يتكون من مجموعات ومعتقدات مختلفة تتعايش وتتفاعل معًا.

10. حركة العافية الحديثة—Modern Wellness Movement

حركة العافية الحديثة هي توجه ثقافي يركز على تحسين الصحة الجسدية والعقلية والعاطفية والروحية من خلال ممارسات مثل التأمل، واليقظة الذهنية، والتمارين الرياضية، والتغذية، والعناية بالنفس. وقد تتداخل بعض جوانبها مع الروحانية، لكنها لا تتطلب بالضرورة الانتماء إلى دين تقليدي.

11. عملية العلمنة—Secularization

العلمنة هي عملية اجتماعية وثقافية يقل فيها تأثير الدين على المؤسسات العامة والحياة الاجتماعية، أو يصبح الدين أقل مركزية في حياة الناس. ولا تعني العلمنة بالضرورة اختفاء الدين؛ فقد يستمر الإيمان والممارسات الدينية، ولكن مع تراجع دور المؤسسات والتقاليد الدينية في المجتمع.

المصادر

1.هندرسون، أليكس. “إلغاء الانتماء إلى الكنائس في الولايات المتحدة يمثل أسرع تحول ديني في التاريخ الحديث”. MSN، 26 ديسمبر 2025.

https://www.msn.com/en-us/news/us/us-unchurching-marks-the-fastest-religious-shift-in-modern-history/ar-AA1T5aeo?ocid=winp1taskbar&cvid=6cf2ffcf6b4b4a45bc06b6621f360a57&ei=10

2. أورايلي، ديفيد. “ما مستقبل الدين في أمريكا؟” Trust Magazine، 7 فبراير 2023.

https://www.pew.org/en/trust/archive/winter-2023/what-is-the-future-of-religion-in-america

3. كونتريراس، راسل. «الانسحاب الديني الكبير من الكنائس في أمريكا”. ا Axios، 26 ديسمبر 2025.

https://www.axios.com/2025/12/26/great-unchurching-america-religiously-unaffiliated

4. مُنشأ بالذكاء الاصطناعي. “ما مستقبل الدين في الولايات المتحدة؟ نظرة عامة بالذكاء الاصطناعي” (AI Overview)، 27 ديسمبر 2025.

https://www.google.com/search?sca_esv=6c760468a0dd150f&sxsrf=AE3TifPLc7cvodEwXqpP9PpvheEcapOlrA:1766885882212&q=what+does+the+future+look+for+religion+in+the+us&spell=1&sa=X&ved=2ahUKEwjuuPjqkt-RAxUMj4kEHR2_Dy0QBSgAegQIDhAB&biw=853&bih=395&dpr=2.25

5. مُنشأ بالذكاء الاصطناعي. “الخريطة الدينية للولايات المتحدة منذ نشأتها، قبل 250 عامًا. نظرة عامة بالذكاء الاصطناعي” (AI Overview)، 27 ديسمبر 2025.

https://www.google.com/search?q=the+religious+map+of+the+US+since+its+conception%2C+250+years+ago&oq=the+religious+map+of+the+US+since+its+conception%2C+250+years+ago&gs_lcrp=EgZjaHJvbWUyBggAEEUYOdIBCTI1OTkyajFqNKgCALACAA&sourceid=chrome&ie=UTF-8

شارك هذا المقال على :

تم نسخ الرابط !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقلات قد تعجبك